الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

129

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الثالث : أن يتعذر معارضته ، لأنه حقيقة الإعجاز . الرابع : أن يكون ظاهراً على يد مدعي النبوة للتصديق به ولا يشترط التصريح بالتحدي بل يكفي قرائن الأحوال . الخامس : أن يكون موافقاً للدعوى . . . السادس : أن لا يكون ما ادعاه مكذباً له ، كما وقع لمسيلمة الكذاب . السابع : أن لا يكون متقدماً على الدعوى بل مقارناً ، لها فلو قال : معجزتي ما قد ظهر على يدي قبل هذا ، لم يصدق ، ويطالب به بعده ، فلو عجز ، كان كاذباً » « 1 » . [ مقارنة ] : المعجزة بين العوام والخواص يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « إن المعجزة للعوام أن يخرج لهم من حجارة الصخرة ناقة عشراء ، والمعجزة للخواص أن يخرج لهم من حجارة القلب ناقة السر بسقب سر السر وهو الخفي ، وناقة الله التي تحمل أمانة معرفته وتعطى ساكني بلد القالب من القوى والحواس لبن الواردات الإلهية ، فذروها تأكل في أرض الله ، أي : ترتع في رياض القدس وتشرب في حياض الأنس ، ولا تمسوها بسوء مخالفات الشريعة ومعارضات الطريقة ، فيأخذكم عذاب أليم بالانقطاع عن مواصلات الحقيقة » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ ابن سبعين : « لكل تعجيز فتح ، ولكل فتح خطاب مدلول » « 3 » . [ من فوائد الصوفية ] : يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « تحقق بعجزك يمدك بقدرته » « 4 » .

--> ( 1 ) - السيد أحمد فائز البرزنجي أبهى القلائد في تلخيص أنفس الفوائد ص 153 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 191 . ( 3 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 249 . ( 4 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 157 .